محسن عقيل

232

طب الإمام علي ( ع )

ورغبة من فرانكه في التأكد من مفعول هذا العقار العسلي ، فقد كان يحقن نفس المريض محلول العسل الوريدي هذا بمقدار 10 سم 3 قبل الجلسة الشعاعية المقرّرة فينعدم ظهور أية أعراض انسمامية ، وحين لا يحقن محلول العسل تسوء حالة المريض وتظهر الإقياء والصداع والإسهالات . . مما يؤكد فعالية محاليل العسل في معالجة أعراض الإنسمام الناجم عن التعرض المديد للأشعة وللوقاية الفعالة منها . ويبين ن . أيوريش أن تناول العسل أيضا على شكل محاليل دافئة وخصوصا مع الحليب له نتائج طيبة في الوقاية والمعالجة من الأذيات الشعاعية . الاستشفاء بالعسل في أمراض الجلد التأثيرات الموضعية للعسل لمعالجة الجروح والقروح والأمراض الجلدية المختلفة الجراح الشهير كرينيتسكي نشر عام 1938 بحثا عن نتائج معالجته ل 52 مريضا بمرهم دهني عسلي كان منهم 12 مصابين بالتهاب العظم والنقي و 7 مصابين بالتهاب الغدد العرقية و 3 مرضى بالتهاب حول الكلية و 3 بحروق متنوعة . وبين كرينيتسكي على أساس مشاهداته أنه بتأثير العسل يزداد بكثرة محتوى مفرزات الجروح من مادة الغلوتاتيون التي تلعب دورا هاما في عمليات الأكسدة والتعمير أو الترميم Regeneration التي تجريها من أجل نمو الخلايا والتئام الجروح . وفي عام 1944 وتحت إشراف البروفسور تيمنوف أجرى الدكتور سمرنوف « 1 » Smernov أستاذ الجراحة العامة في معهد مولوتوف الطبي بمدينة تومسك السوفياتية تجارب بمداواة الجروح بالعسل لمدة تقارب السنة ، وقد سجل نتائج تجاربه كما يلي : يلاحظ أول الأمر نظافة الجرح من القيح خلال بضعة أيام ، ثم يظهر نسيج حبيبي يكتسب لونا أحمر ورديا ، ويتحسن الدوران الدموي في المنطقة المصابة بسرعة ، كما تتحسن الحالة العامة للمريض ، وأحيانا يصاب الجلد في محيط المنطقة بالتخريش من الضماد التالي ويظهر فيه التصاق جلدي ولذا فإن تطبيق العسل الذي أعطى نتائج ممتازة في

--> ( 1 ) عن مجلة البيولوجيا الحديثة الأوزبيكية - العدد 1 من المجلد 17 لعام 1944 ، عربها الأستاذ الدكتور محمد وليد حمودة - ونشرت في المجلة الطبية العربي بدمشق أيلول 1973 .